وهبة الزحيلي

273

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : أُولئِكَ مبتدأ . مَأْواهُمْ مبتدأ ثان . جَهَنَّمُ خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خير الأول . البلاغة يوجد جناس مغاير في ضَلَّ . . . ضَلالًا وفي خَسِرَ . . . خُسْراناً . المفردات اللغوية : إِنْ يَدْعُونَ إن نافية بمعنى ما أي ما يعبد المشركون أو يتوجهون ويطلبون المعونة ، وهذا نوع من العبادة إِلَّا إِناثاً أصناما مؤنثة كاللات والعزى ومناة . وَإِنْ يَدْعُونَ ما يعبدون بعبادتها إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً متمرنا على الخبث ، خارجا عن الطاعة ، لطاعتهم له فيها وهو إبليس ، والشيطان : هو الخبيث المؤذي من الجن والإنس . والمراد من قوله : مَرِيداً أنه مرن على الإغواء والإضلال ، أو تمرد واستكبر عن الطاعة ، فالمريد : العاتي المتمرد . لَعَنَهُ اللَّهُ أبعده عن رحمته وطرده مع السخط والإهانة . لَأَتَّخِذَنَّ لأجعلن لي . نَصِيباً حظا . مَفْرُوضاً مقطوعا أو معينا ثابتا أدعوهم إلى طاعتي . وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عن الحق بالوسوسة ولأدفعنهم إلى الضلال والفساد . وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ ألقي في قلوبهم طول الحياة أن لا بعث ولا حساب ، وأزين لهم الأماني الباطلة . فَلَيُبَتِّكُنَّ يقطعن آذان الأنعام لأجل تمييزها وتخصيصها للآلهة . فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ دينه بالكفر ، وإحلال ما حرم وتحريم ما أحل . وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا يتولاه ويطيعه . مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره . خُسْراناً مُبِيناً بينا ، لمصيره إلى النار المؤبدة عليه .